ميرزا محمد حسن الآشتياني

336

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

ومن هنا ذكر العلّامة : أنّ ظنيّة الطريق لا تنافي قطعيّة الحكم . . على ما ستقف على تفصيل القول في عدم التّنافي بينهما على التقدير المذكور . ( 121 ) قوله قدّس سرّه : ( وأغمضنا النّظر عمّا سيجيء . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 111 ) أقول : لا يخفى عليك أنّ ما يحكم بعدم كونه تصويبا فيما سيجيء لا دخل له بالمشار إليه وما هو محلّ السّؤال والفرض ؛ لأنّ ما يحكم بعدم كونه تصويبا فيما سيجيء إنّما هو فيما لو فرض وجود المصلحة الجابرة في سلوك الأمارة أو أمر الشّارع بالعمل بها لا فيما قامت عليه حسبما ستقف عليه . وما هو محلّ السّؤال والفرض إنّما هو فيما لو فرض حدوث المصلحة فيما قامت عليه بواسطة قيامها حسبما عرفت الإشارة إليه منّا . ولا إشكال في كون الثّاني تصويبا مجمعا على بطلانه عدا ما عرفت من العلّامة حسبما اعترف به الأستاذ العلّامة فيما سيجيء كما أنّه لا إشكال في عدم كون الأوّل تصويبا على ما ستقف عليه . ( 122 ) قوله : ( من جهة أنّه أمر ممكن غير مستحيل ) . ( ج 1 / 111 ) أقول : لا يخفى عليك أنّ ما سيذكره فيما بعد من فرض المصلحة في سلوك الطّريق على تقدير كونه تصويبا لا يكون الدّليل على بطلانه غير الإجماع . وأمّا التّصويب بمعناه المعروف فلا إشكال في استحالته عقلا عندهم في الجملة حسبما يقف عليه المراجع إلى كلماتهم في مسألة التّصويب والتخطئة وإن كان لنا طريق إلى تصويره فيما سيجيء يخرجه عن الاستحالة .